الميرزا جواد التبريزي
5
نفي السهو عن النبي (ص)
المقدمة بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على صفوة خلقة المنتجبين محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . وبعد : فإن مسألة جواز السهو على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أو نفيه عنه من المسائل العقائدية المهمة التي كثر البحث والجدال حولها من قديم الأيام ، والاختلاف فيها امتداد للاختلاف في المسألة الام ، أعني مسألة عصمة الأنبياء والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فإنّها إحدى جزئيتها ، وقد ذهبت طائفة الشيعية الامامية إلى القول بعصمتهم ( عليهم السلام ) ، وخالفهم غيرهم في هذا الرأي . ثم إن الشيعة الإمامية افترقوا إلى فرقتين في مسألة سهو الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) بالخصوص ، فذهب الشيخ محمد بن علي بن بابويه القمي المعروف بالصدوق ( رحمة اللّه ) إلى التفصيل في عصمة الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) بين جواز السهو عليه في غير الاحكام وعدم جوازه عليه في